ابن عربي
387
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 523 ) وإن لم يكن ( داخل المسجد ) من أهل الكشف لمن فيه ، فليقل : « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ! » وينوي كل صالح لله من جميع عباده ، من كل ما سوى الله . فيصيب ذلك السلام كل عبد صالح لله ، في السماء والأرض . ولا يقل : « السلام على الله ! » - فان الله هو السلام . ( تحية المسجد وتحية ملوك الأعاجم ) ( 524 ) وليركع ( داخل المسجد ) ركعتين بين يدي ربه - عز وجل ! - وليجعل الحق تعالى في قبلته . وتكون تلك الصلاة ، بما فيها من الركوع والسجود ، مثل التحية التي تحيا بها ملوك الأعاجم ، إذا دخل عليهم ، أو ظهروا لرعاياهم . - وقد مضى اعتبار أحوال الركوع ، والقيام ، والسجود ، والجلوس . - فهاتان الركعتان سجود تحية . ( 525 ) فإن كان ( داخل المسجد ) دخوله في غير وقت صلاة - أعنى : دخل في الأوقات المنهي عن إيقاع الصلاة فيها - فعند ما يدخل المسجد يقوم بين يدي ربه - عز وجل ! - خاضعا ، ذليلا ، مراقبا ، ممتثلا أمر سيده في نهيه عن الصلاة في ذلك الوقت . كما نهاه أن يقول في « تحياته » في الصلاة « السلام على الله ! »